عبد الرحمن أحمد البكري

379

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

حواره مع أشخاص عمرو بن العاص قال أبو عبيد القاسم بن سلاّم : في حديث عمرو بن العاص حين قدم على عمر ( رض ) من مصر ، وكان والياً عليها . فقال : كم سرت ؟ فقال : عشرين . فقال عمر : لقد سرت سير عاشق ! فقال عمرو : إني والله ما تأبطتني الإماء ، ولا حملتني البغايا في غُبّرات المآلي . فقال عمر : والله ما هذا بجواب الكلام الذي سألتك عنه ، وإن الدجاجة لتفحص في الرماد فتضع لغير الفحل ، وإنما تنسب البيضة إلى طرقها . [ فقام عمرو بن مربد الوجه ] ( 1 ) . قوله : " ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي " . أما البغايا : فإنها الفواجر ، والمآلي : خرق ( 2 ) تمسكهن النوائح إذا نِحْنَ يُشِرْن بها بأيدِهنّ . . واحدها : مئلاة . وإنما أراد عمرو خرق المحيض فشبهها بتلك المآلي . [ وأنكر عمر فخره بالأُمهات ، وقال : إن الفخر للأب الذي إليه النسب ] ( 3 ) .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من شرح النهج لابن أبي الحديد : 3 / 103 . ( 2 ) خرق سود يحملها النوائح ويسرن كذا في نهج البلاغة . ( 3 ) ما بين المعقوفين من شرح النهج لابن أبي الحديد .